اسامه عبد الماجد يكتب: ورطة لقاء عنتبي

*لا ضير من اعادة قصة رويتها في هذة المساحة قبل سنوات قلائل .. بطلها زميلنا الصحفي صلاح باب الله والذي نصب كميناً للامام الصادق المهدي .. عندما كان يهم بمغادرة مكان عام، عقب مشاركته في برنامج.
*باب الله بلطفه المعهود اعترض طريق المهدي ورفع يديه عاليا لمذيد من لفت الانتباة .. وقال للامام عاوز أسالك وأريد اجابة مباشرة .. هل ستشارك في الحكومة أم لا ؟ .. المهدي بخبرته السياسية الكبيرة ، ربت على كتفه .. وأجابه : (يا ابني الصلاة فيها السر والجهر) .. ثم وودعه.. وجعل صلاح حائراً
*وبذات القدر، بعيداً عن البحث على اجابه مباشرة .. فيما يلي مقابلة نتنياهو وموقف كلا من البرهان وحمدوك ،.. خاصة بعد اعلان رئيس السيادة مباركة رئيس الوزراء للخطوة .. وبيان مجلس الوزراء أن حمدوك أخر من يعلم .. فالحكاية ليست الرئيسين.. بقدر ماهي في المواقف التي تم اعلانها.
*الحرية والتغيير متنازعة ، ومتجاذبة فيما بينها .. وقعت في البحر ولا تريد الابتلال بالماء .. بعض مكوناتها لو تقطع يدها فهي لن تمدها لتل ابيب .. مثل حزب البعث والذي موقفه قديم من اسرائيل وكذلك الناصريين .. وهم يتحدثون عن شعار تأثر بصلاحية الزمان (أمة عربية ذات رسالة خالدة).
*وقريباً منهما ، الحزب الشيوعي ، (ضد اسرائيل) وفق نظرية الرأسمالية والامبريالية الغربية .. لقاء عنتبي افتضح أمر (قحت) .. أظهر اتقانها مهارة ذو الوجهين .. بعض احزابها تغلب مصلحتها .. المصلحة الشخصية ،(ونعني الحزبية) هي الصخرة التي تتحطم عندها أقوى المبادئ .. كثيراً ما اعلنت الحرية والتغيير أن الانقاذ أفسدت العلاقات الخارجية.
*ظلت تغرس كثير من صنف هذة الفسائل في حقل المؤتمر الوطني .. وهاهي الأن تحصد ثمار التوافق مع الوطني نفسه، حول البضاعة الاسرائيلية .. التغيير كان لها وجها معروفاً (حرية سلام وعدالة) .. لكنها ترسم لنفسها وجها أخر.
*دون أن تدري وجدت (قحت) نفسها وكذلك حكومة حمدوك في مواجهة مع الولايات المتحدة .. وضعا أنفسهما في موقف (الضد) من أضخم مشروع للرئيس الامريكي دونالد ترمب منذ دخوله البيت الأبيض .. وهو مشروع (صفقة القرن) ، القضية المركزية لترمب خلال ولايتة (2016 – 2020).
* وكذلك مواقف التغيير والحكومة،بمثابة مواجهة غير معلنة مع دول الخليج .. وتحديداً محور السعودية والامارات ومعهما مصر .. ان مواقف قوى بالتغيير ليس تكتياً بل موقفاً عروبياً .. فات عليهم ان مثل هذة الرؤية تتساقط مثل اوراق الشجر.. في السياسة الموقف الواحد يجب أن لا يجعلك تضع نقطة نهاية.
*معادلة المصالح تقول اعطاء كل ذي قدر قدره .. خيوط اللعبة الأن بيد البرهان .. وربما ذلك ما يقلق الحرية والتغيير .. وتخشى تمدد (العسكر) ليصلوا مرحلة تلقي التحية من (الشباب).. لا سيما وأن مايحدث يفسر كتسويق لشخصية البرهان في الغرب .. خاصة وأن المؤهل حالياً لمتابعة ملف ازاحة السودان من القائمة (الارهابية) هو البرهان .. رغم أن الامر لا يلية.
* تحدث البرهان معنا أمس الأول بثقة مفرطة .. رغم اني لفت انتباهه ، الي ارتكابه ذات اخطاء النظام السابق .. الذي ظل يقدم دون أن يقبض .. ولكنه اطلق زخيرة (التطمينات) .. الراجح أن الجنرال نظف المنطقة الامامية من الالغام.

زر الذهاب إلى الأعلى