أمين حسن عمر يكتب: تعليق السيادة

نشر فى الوسائط خطاب من السيد رئيس الوزراء إلى الأمين العام للأمم المتحدة فزعت فيه من فزعى منه إلى تكذيبه واعتباره مما يؤلف من تآليف الوسائط.
وأرجو ان يصدق ظنى بتكذيبه لأن صدقه يعنى شيئًا واحدًا ان حكومتنا الإنتقالية شرعت فى تعليق سيادة السودان وتسليم مقاليد شأنه الدستورى لمجلس الأمن.
ولن اعلق الا على فقرة واحدة من الفقرات العديدة فى الخطاب وهى الفقرة (أ) وهى الفقرة التى تعطى مجلس الأمن صلاحيات المحكمة الدستورية التى تحدد السلطات الدستورية والقانونية فى البلاد.
وتجعل الفقرة (أ) مجلس الأمن مراقباً وقيما على سلامة إنفاذ الوثيقة الدستورية والتي هي أساس الحكم في البلاد.
وترسم العلاقة بين المجلسين السيادي والوزاري وكافة مؤسسات الدولة وآليات عملها بوضعها تحت قيادة هذه البعثة السياسية والمكونة من موظفين دوليين يختارهم مجلس الأمن بناء على قرار يصدر منه بموجب الفصل السادس.
وقد كان دائما هناك منظرون أوربييون وأمريكيون يدعون إلى تعليق سيادة بعض الدول وإنشاء رقابة دولية عليها .
وكانت دولة الجنوب آخر دولة طالب سياسيون يمينيون بوضعها تحت الرقابة الدولية المباشرة ولكن حكومتها رفضت بعزة وحزم المشروع.
أما أن تطلب حكومتنا فهذا ما لم يخطر على خاطر احد. أرجو من الله صادقا ان تكون هذه الأخبار أحدى كوابيسي فى هذا الليل الملهم.