الجمعة 23/01/27

ويل للسودان من شرٍّ قد اقترب!

عادل عسوم
[email protected]

والحديث دوما عن (سد النهضة ومياه النيل)، فالآن وصلت اللجنة الثلاثية إلى مرحلة رفع الملف إلى رؤساء الدول الثلاث السودان وأثيوبيا ومصر.

وللعلم فإن الخلاف (الحقيقي) الأساس الآن لا يكمن في مدة ملئ بحيرة سد النهضة؛ إنما في كمية المياه التي يريد لها المفاوض المصري أن تعبر من بوابات السد إلى بحيرة السد العالي في مصر.

المفاوض المصري يتفاوض بذكاء وشطارة، هاهي وزارة الري المصرية تورد كل فترة مايسهم في تهيئة العقول في كل العالم العربي أن -حتى- الـ40 مليار متر مكعب التي سيسمح لها بالانسياب من بوابات سد النهضة لا ولن تكفي مصر؟!

بل وصل الأمر برئاسة الجمهورية أن تعلن دخول مصر في عهد الفقر المائي، وكل ذلك لا يعني سوى أمر واحد، ألا وهو:

يا حكومة السودان؛ ليس لكم ان تأخذوا مترا مكعبا واحدا من هذه الأربعين مليار!

كل ذلك ووفد السودان كأن على رؤسهم الطير!

ولاغرو أن (شطارة) المفاوض المصري معلومة لنا، فقد استطاع سلفه إقناع الجانب السوداني في عهد عبود باتفاقية السد العالي على علاتها.

واستطاعوا كذلك (اقناعنا) بسلفة مائية من نصيبنا ظلت تنساب إلى بحيرة السد العالي طوال العقود الماضية!.

ولم يقف الأمر عند ذلك؛ بل اقنعونا -حينها- أن نتقاسم معهم -حتى- كمية التبُخْر من مياه النيل على سطح بحيرة ناصر! وذلك بالرغم من قسمة السودان (الضيزى) من مياه النيل!!!

والآن سيسعى الخبراء من جانبهم إلى تدبيج الدراسات التي تفيد بأن السودان يمكنه الاستعاضة عن الأربعين مليارا من مياه النيل الأزرق بما لديه من مياه جوفية.

وكذلك بمياه الأمطار، ومياه روافد النيل الاخرى عدا النيل الأزرق، وذلك لكونهم -وبعد ان يضمن المفاوض المصري الـ40 مليار متر مكعب من مياه النيل الأزرق- سيزاحموننا على بقية المياه الآتية من روافد النيل الأخرى وهي نصيب السودان الذي سيناله نتاج اتفاقية عنتيبي.

واتفاقية عنتيبي بالطبع ستحل محل كل اتفاقيات النيل القديمة، وستزداد الضغوط على د.حمدوك (صاحب الذهنية الاستسهالية)، ولن يكون في المقدور يومها الدفع برئيس المجلس السيادي (عسكريا كان أو مدنيا) للتوقيع على الاتفاقيةز

فالآن (تبين) للحكومة -ونحن نعيش ردات الفعل على زيارة البرهان إلى يوغندا ولقائه بنتنياهو- أن كل ما يتعلق بالشؤون الخارجية يخص مجلس الوزراء فقط.

انتبه يا د.حمدوك…

إن تم التوقيع منك على (مراد) المفاوض المصري بانتفاء حق السودان في الـ40 مليار متر مكعب؛ سيكون ذلك خيانة عظمى تطالك وذريتك أبد الدهر، ولن تعر الأجيال اهتماما بقوى حرية وتغيير أو تجمع مهنيين.

اللهم هل بلغت، اللهم فاشهد.

شاهد أيضاً

اجتماعات سيادية مع جبريل ومناوي

ببساطة

إبراهيم عثمان على الذين أيَّدوا قناعةً، أو صمتوا تواطؤاً، أو تفهَّموا محاباةً، أو عذروا تنزُّلاً، …