الأربعاء 23/02/08

إبراهيم عثمان يكتب: ومازال الانشداه مستمرا

(نفس الدولة العميقة الهتفتوا ضدها هنا، الموجودة دي، عندها مصلحة تخلق الأزمات والندرة دي عندها مصلحة تخلق ندرة بتاعة مواصلات وشفناها بشكل واضح، ما في أزمة مواصلات مما قامت أزمات المواصلات في البلد دي تتفك في يوم واحد، أصلو مافي، والناس البدوهم قروش عشان يختو حافلاتهم في البيت وغيرو فنحن بنفتكر برضو مجال البترول مجال الدوا نفس المشكلة ودي الطبيعة بتاعة القوى الظلامية الكانت ماسكة في الإنقاذ عشان تقلل من الإنجازات بتاعة الحــ .. تشده الحكومة بتاعة الانتقالية نحن ما حننشده ليهم) – وزير الصحة

كان هذا الحديث قبل شهور (ومن الجيد أن السيد الوزير استحى ولم يكمل جملته عن الانجازات واستعاض عنها بجملة الانشداه) ولا زال مثله يُقال. ولم يتم أي إنجاز عبر هذا الخطاب يصل إلى المواطن، كل الذي تحقق هو :
⁃ استغلاله للتربح السياسي السهل الرخيص ومزيد من التمكين.
⁃ استغلاله لشيطنة الخصوم .
⁃ التحلل من مسؤولية الفشل.
⁃ غياب أي خطط والاعتماد فقط على أن المشكلة هي خصوم الحكومة وأن الحل هو بلهم.
⁃ تفاقم الأزمات
⁃ إعلان الفشل حتى في البل واستمرار الانشداه لتحقيق مزيد من التمكين والشيطنة وتبرير الفشل والتحلل من مسؤوليته .

لكن للأمانة في وسط هذا الفشل الشامل هناك نجاح يتمثل في بيع هذا العلف للقطيع القحطي، نعم أصبح مفعوله يقل تدريجياً وسط نسبة معتبرة من المخمومين، لكن لا زال هناك من يشتريه بعد أن يجبر عقله على تناسي :

⁃ أن بعض هذه الأزمات ظهرت في الفترة الأخيرة من عمر النظام السابق ولو كانت من صنعه لتمكن من حلها سريعاً قبل الإنقلاب عليه وهو الذي حكم لحوالي ٢٨ عاماً بدونها.
⁃ أنه لولا مجهودات النظام السابق التي اكتملت بعد الانقلاب لكانت الأزمات قد تصاعدت أكثر (المواصلات، السيولة)
– أن هذه الأزمات قد تفاقمت وظهرت أزمات جديدة وأن المسؤولين يتعاملون معها بعقلية النشطاء وبلغة أركان النقاش.
⁃ أن حكومة النشطاء، رغم نية التجريم المعلنة، لم تتمكن من إثبات أي من دعاوى التآمر ولم تحاكم المتآمرين، مثلاً لم تحاكم أحداً في صب الوقود في النيل وفي الصحراء ولا في رشوة أصحاب الحافلات ولا في صناعة أزمتي بورتسودان والجنينة ولا في تجميد النفط في الأنبوب. ولا في فتح بوابات السد والتسبب في الفيضان.
⁃ أن استخدام هذه الشماعة يزداد مع مرور الأيام ويتناسب طردياً مع التمكين اليساري بينما الطبيعي أن يحدث العكس لكي يقتنع الناس أن الاقتصاد بخير وأنه لا أزمات حقيقية وأن الحل الوحيد الأزمات – حسب تشخيصها المعلن – هو في مزيد من البل ومزيد من التمكين لأحزاب الفكة اليسارية .

إبراهيم عثمان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *